السيد محسن الأمين
400
أعيان الشيعة
مؤلفاته في معالم العلماء ان له : الاعتماد في الرد أهل العناد . من أشعاره قال ابن خلكان كان جيد الشعر وقفت على ديوان شعره وهو في جزأين . وأكثر شعره من المدائح النبوية والامامية وأورد له ابن شهرآشوب في المناقب قوله : علي الذي قد كان ناظر قلبه * يريه عيانا ما وراء العواقب علي الذي قد كان أفرس من علا * على صهوات الصافنات الشوازب قال ابن خلكان ومن شعره قوله : كم ذا يرينا الدهر من أحداثه * عبرا وفينا الصد والاعراض ننسى الممات وليس يجري ذكره * فينا فتذكرنا به الأمراض وقوله : ومهفهف ثمل القوام سرت إلى * أعطافه النشوات من عينيه ماضي اللحاظ كأنما سلت يدي * سيفي غداة الروع من جفنيه قد قلت إذ خط العذار بمسكه * في خده الفيه لا لاميه ما الشعر دب بعارضيه وانما * أصداغه نفضت على خديه الناس طوع يدي وأمري نافذ * فيهم وقلبي الآن طوع يديه فاعجب لسلطان يعم بعدله * ويجور سلطان الغرام عليه والله لولا اسم الفرار وانه * مستقبح لفررت منه إليه وقوله : مشيبك قد نضا صبغ الشباب * وحل الباز في وكر الغراب تنام ومقلة الحدثان يقظى * وما ناب النوائب عنك نابي وكيف بقاء عمرك وهو كنز * وقد أنفقت منه بلا حساب ومن شعره قوله في العدل : يا أمة سلكت ضلالا بينا * حتى استوى اقرارها وجحودها قلتم الا ان المعاصي لم يكن * الا بتقدير الاله وجودها لو صح ذا كان الإله بزعمكم * منع الشريعة ان تقام حدودها حاشا وكلا أن يكون الهنا * ينهي عن الفحشاء ثم يريدها وقال من قصيدة في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع : ويوم خم وقد قال النبي له * بين الحضور وشالت عضده يده من كنت مولى له هذا يكون له * مولى اتاني به أمر يؤكده من كان يخذله فالله يخذله * أو كان يعضده فالله يعضده والباب لما دحاه وهو في سغب * من الصيام وما يخفى تعبده وقلقل الحصن فارتاع اليهود له * وكان أكثرهم عمدا يفنده وله معارضا قصيدة دعبل الخزاعي : صبوت وما لومي على صبواتي * فما مات يمحوه الذي هو آتي وما جزعي من سيئات تقدمت * وها أنذا اتبعتها حسنات الا انني اقلعت في كل شبهة * وجانب عزمي أبحر الشبهات شغلت عن الدنيا بحبي معشرا * بهم يصفح الرحمن عن هفواتي وله : محمد خاتم الرسل الذي سبقت * به بشارة قس وابن ذي يزن وأنذر النطقاء الصادقون بما * يكون من امره والطهر لم يكن الكامل الوصف في حلم وفي كرم * والطاهر الأصل من ذام ومن درن ظل الاله ومفتاح النجاة وينبوع * الحياة وغيث العارض الهتن فاجعله ذخرك في الدارين معتصما * به والمرتضى الهادي أبي الحسن وله : وما أخضر ثوب الأرض الا لأنه * عليه إذا زارت بأقدانها تخطو ولا طاب نشر الزهر الا لأنه * يجر عليه من جلابيبها مرط وله في أهل البيت : هم السفينة ما كنا لنطمع ان * ننجو من الهول يوم الحشر لولاهي الخاشعون إذا جن الظلام فما * تغشاهم سنة تنفي بأنباه ولا بدت ليلة الا وقابلها * من التهجد منهم كل أواه وليس يشغلهم عن ذكر ربهم * تغريد شاد ولا ساق ولا طاهي سحائب لم تزل بالعلم هامية * اجل من سحب تهمي بأمواه وعمارة اليمني لم يكن شيعيا فقال الصالح طلائع يدعوه إلى التشيع : قل للفقيه عمارة يا خير من * أضحى يؤلف خطبة وكتابا أقبل نصيحة من دعاك إلى الهدى * قل حطة وادخل إلينا البابا تلق الأئمة شافعين ولا تجد * الا لدينا سنة وكتابا مراثيه قال الفقيه عمارة اليمني يرثيه ويذكر ولاية ابنه : طمع المرء في الحياة غرور * وطويل الآمال فيها قصير ولكم قدر الفتى فاتته * نوب لم يحط بها التقدير فض ختم الحياة عنك حمام * لا يراعي إذنا ولا يستشير ما تخطى إلى جلالك الا * قدر امره علينا قدير يا أمير الجيوش ، هل لك علم * ان حر الأسى علينا أمير ان قبرا حللته لغني * ان دهرا فارقته لفقير انطوى ذلك البساط ، وعهدي * وهو أبعلم والندى معمور لا تظن الأيام انك ميت * لم يمت من ثناؤه منثور ان مضى كافل فهذا كفيل * أو وزير يغب فهذا وزير دولة صالحية ، خلفتها * دولة عادلية لا تجور ما شكونا كسر النوائب حتى * قيل في الحال كسركم مجبور نصر الناصر العلا بالعوالي * ولنعم المولى ونعم النصير وقال أيضا يرثيه : ويذكر الظفر بقاتليه ، ويصف نقل تابوته إلى مشهده بالقرافة ومسير العاضد في الجنازة ، قصيدة طويلة منها : قد كنت أشرق من ثماد مدامعي * أسفا ، فكيف وقد طمى التيار هم الورى يوم الخميس ، وخصني * خطب بأنف الدهر منه صغار ما أوحش الدنيا غدية فارقت * قطبا رحى الدنيا عليه تدار خربت ربوع المكرمات لواحد * عمرت به الأجداث وهي قفار نعش الجدود العاثرات مشيع * عشيت برؤية نعشه الابصار نعش تود بنات نعش لو غدت * ونظامها أسفا عليه نثار شخص الأنام إليه تحت جنازة * خفضت لرفعة قدرها الاقدار سار الامام امامها ، فعلمت ان * قد شيعتها الخمسة الأبرار فكأنها تابوت موسى أودعت * في جانبيه سكينة ووقار